رغم الحرب والنزوح، لا يزال الفلسطينيون في غزة متمسكين بعاداتهم وتقاليدهم المتوارثة، ومنها عادات الأفراح التي تشكل جزءاً من هويتهم الثقافية. ففي مخيمات النزوح، حيث الظروف قاسية والموارد شحيحة، يجد الفلسطينيون في إحياء هذه العادات متنفساً يعيد إليهم بعضاً من بهجة الحياة.

شهدت مخيمات النزوح في منطقة المواصي غرب خان يونس تجمعاً لعائلة الأخرس، حيث اجتمع أفراد العائلة لإحياء عادة "النقوط" الخاصة بالعروس. هذه العادة الفلسطينية المتوارثة تتضمن تقديم مبالغ مالية للعروس قبل انتقالها إلى بيت الزوجية، بهدف مساعدتها على بدء حياتها الجديدة وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.

ويأتي هذا التقليد في وقت يعاني فيه سكان غزة من ظروف اقتصادية صعبة جراء الحرب المستمرة والنزوح القسري، مما يجعل هذه المبادرة أكثر أهمية في دعم العروسين وتخفيف بعض الأعباء المالية عن كاهلهما.

وتظهر هذه الممارسة كيف أن الفلسطينيين، رغم كل التحديات، يصرون على الحفاظ على تراثهم الثقافي والاجتماعي، ويحولون مخيمات النزوح إلى فضاءات للحياة والأمل، حيث تختلط دموع الفرح بدموع الألم.

وتعتبر عادة "النقوط" واحدة من أبرز التقاليد الفلسطينية في الأفراح، حيث تجمع العائلة والأقارب لدعم العروس مادياً ومعنوياً، مما يعزز الروابط الأسرية والاجتماعية في ظل الظروف الصعبة.

ويؤكد هذا المشهد أن الحياة تستمر رغم الحرب، وأن الفلسطينيين قادرون على إيجاد مساحات للفرح حتى في أحلك الظروف، متمسكين بعاداتهم التي تشكل جزءاً من صمودهم وهويتهم.