في خطوة غير مسبوقة، ظهر الحاخام يغئيل كوهين، عضو المجلس الحاخامي الكبير في إسرائيل، في مقطع فيديو حذّر فيه أتباعه من مجتمع الحريديم (المتدينين المتشددين) من خطر التجسس لصالح إيران.

وجاء هذا التحذير بناءً على طلب مباشر من مسؤولي الأمن الإسرائيليين، الذين كشفوا عن محاولات إيرانية لاختراق هذا المجتمع المغلق.

وقال الحاخام كوهين في الفيديو: "ليس هناك تدنيس أكبر من رؤية يهودي محافظ ملتزم بالتوراة يخون شعبه".

ويشير هذا التحذير إلى أن إيران تستهدف تحديداً أفراداً من مجتمع الحريديم، ربما بسبب عزلة هذا المجتمع النسبية واعتماده على شبكات التواصل الداخلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، حيث تسعى طهران إلى تجنيد عملاء داخل إسرائيل لتنفيذ عمليات تجسس أو تخريب.

ويعتبر مجتمع الحريديم، الذي يلتزم بتفسير صارم للشريعة اليهودية، هدفاً جذاباً للمخابرات الإيرانية بسبب صعوبة اختراقه من الخارج.

وقد استجاب الحاخام كوهين لطلب الأمن الإسرائيلي، مما يدل على التعاون الوثيق بين المؤسسة الدينية والأمنية في إسرائيل في مواجهة التهديدات الخارجية.

ويُظهر هذا الحادث كيف يمكن للجهات المعادية استغلال الانقسامات الاجتماعية أو الدينية لصالحها، لكنه يبرز أيضاً قدرة إسرائيل على التصدي لهذه المحاولات عبر قنواتها المجتمعية.

ويبقى السؤال: هل ستنجح هذه التحذيرات في ردع أي محاولات تجسس مستقبلية داخل مجتمع الحريديم؟